الفيض الكاشاني

27

نقد الأصول الفقهية

مباحث الأدلّة الشرعيّة القول في الكتاب وفيه ثلاثة أصول أصل : القرآن متواتر لتوافر الدواعي على نقله . والبسملات في محالّها أجزاء منه لإجماعنا وتظافر النصوص به عن ائمّتنا - عليهم السّلام « 1 » - ولاتّفاق الكلّ على إثباتها بلون خطّه ك - وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ « 2 » و فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ « 3 » و لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ « 4 » مع مبالغة السلف في تجريده عمّا هو خارج عنه . وكذا المعوّذتان منه ، وما نقل عن ابن مسعود « 5 » « إنّهما ليستا منه وإنّما انزلتا لتعويذ الحسن والحسين - عليهما السّلام - » متروك ، والاجماع مستقرّ بعده من العامّة والخاصّة على خلافه . ثمّ كلّ طائفة من القرآن يكتب ترجمتها في عنوانها بالحمرة فهي سورة برأسها . وما زعمه جماعة من الأصحاب - طاب اللّه ثراهم - من وحدة سورتي والضحى وألم نشرح كذا الفيل ولإيلاف لدلالة بعض الأخبار عليه « 6 » فغير محقّق . لانّا لم نجد ذلك الخبر في شيء

--> ( 1 ) - حاشية النسخة : فأمّا قول بعضهم إنّ البسملة جزء من الفاتحة وحدها لا غيرها ، وقول بعضهم إنّها ليست جزءا من شيء من السّور بل هي انّه خدّه من القرآن أنزلت للفصل بها بين السّور ، وقول بعضهم إنّها لم تنزل الّا بعض انّه من سورة النمل وليست جزءا من غيرها وانّها يأتي بها التالي والكاتب في أوائل السّور تبرّكا وتيمّنا باسمه جلّ وعلا ، فيدفعها كلّها قول ابن عبّاس « من تركها فقد ترك مائة وأربعة عشر آية من كتاب اللّه » . وأمّا قول بعضهم إنّها آيات من القرآن أنزلت بعدد السّور المصدرة بها من غير أن يكون شيئا منها جزء الشئ منها ، فشاذ القائل قليل الطائل . على أنّ أمثال هذه الأقوال الضعيفة المتروكة لا ينبغي أن يلتفت إليها بعد اجماع الطائفة المحقّة على خلافها واستفاضة النصوص عن الأئمة - عليهم السّلام - بالاعراض عنها . ( منه ) ( 2 ) - المطففين : 10 ( 3 ) - الرحمن : 13 ، 16 ، 18 ، . . . ، 77 ( 4 ) - القمر : 17 ، 22 ، 32 ، 40 ( 5 ) - « إنّ المعوّذتين من الرقية ليستا من القرآن » ( بحار الأنوار 85 : 41 ) ؛ عن ابن عمر : « كان على الحسن والحسين تعويذان » ( بحار الأنوار 43 : 263 ) ( 6 ) - حاشية النسخة : وهو ما رواه المفضّل ، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - يقول « لا يجمع بين السّورتين في ركعة واحدة الّا الضحى وألم نشرح والفيل ولإيلاف قريش » . ولا يخفى أنّ الحمل على الاستثناء المنقطع في غاية البعد . ( منه )